فاطمة حامد حسين.. كيف جعلتها مواقفها مثيرة للجدل على ضفتي الحدود؟

أعادت المظاهرة التي شهدتها مدينة سبتة يوم 2 شتنبر، بمناسبة ما يُعرف بـ«يوم سبتة»، تسليط الضوء على فاطمة حامد حسين، نائبة رئيسة الجمعية المحلية، بعد ظهورها وسط المشاركين وهي تؤكد على إسبانية المدينة وترفع شعار الدفاع عنها.

حامد، المولودة في سبتة سنة 1978 لأبوين مغربيين، تنحدر من حي لوس روساليس، وهي محامية وسياسية محلية تقود منذ سنوات حزب «الكرامة والمواطنة» ذي التوجه اليساري. وتقدم نفسها باعتبارها «سبتية وإسبانية ومسلمة من أصول مغربية»، مؤكدة أن هذه الهويات لا تتعارض في نظرها.

مواقفها السياسية جعلتها شخصية مثيرة للجدل على جانبي الحدود. ففي الوقت الذي يدافع فيه اليمين الإسباني، خصوصاً حزب «فوكس»، عن إسبانية سبتة من منطلق قومي متشدد، تؤكد حامد الموقف نفسه من زاوية مختلفة، مع تشديدها على حقوق المسلمين وسكان المدينة في العيش كمواطنين إسبان دون التخلي عن هويتهم الدينية والثقافية.

كما سبق أن برز اسمها في سياق مواقف مؤيدة للقضية الفلسطينية، خصوصاً خلال احتجاجات سنة 2014، وهو ما عاد إلى الواجهة لاحقاً وسط اتهامات من خصومها السياسيين بمعاداة السامية، في حين تؤكد حامد أن مواقفها موجهة ضد الحرب والانتهاكات في غزة، وليس ضد اليهود.

وتكمن المفارقة التي جعلت حامد محط اهتمام في المغرب في كونها امرأة مسلمة من أصول مغربية تدافع علناً عن إسبانية سبتة، في وقت تعتبر فيه الرباط المدينة جزءاً من التراب المغربي وتطرح قضية سبتة ومليلية ضمن الملفات المرتبطة بوحدة التراب الوطني.

وبينما ينظر إليها جزء من الرأي العام المغربي باعتبارها مدافعة عن الموقف الإسباني، تواجه في المقابل انتقادات داخل سبتة نفسها من تيارات سياسية إسبانية تتهمها بالتعاطف مع المغرب أو بتبني مواقف «متساهلة» في قضايا الحدود.

وهكذا تحولت فاطمة حامد إلى واحدة من أكثر الشخصيات السياسية إثارة للجدل في سبتة، بعدما وجدت نفسها في موقع تتقاطع فيه الهوية المغربية الأصل، والانتماء الديني، والمواطنة الإسبانية، والخلاف السياسي المتواصل حول مستقبل المدينة.

error: Content is protected !!