مندوبية السجون ترد على “مغالطات” عائلة نبيل أحمجيق وتكشف تفاصيل مساره الدراسي

ردت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج، اليوم الثلاثاء 15 شتنبر 2026، على ما وصفته بـ“العديد من المغالطات” التي يتم ترويجها من طرف عائلة السجين نبيل أحمجيق، المعتقل بالسجن المحلي طنجة 2 على خلفية الأحداث التي عرفتها مدينة الحسيمة، والذي يخوض إضرابا عن الطعام، إلى جانب ما اعتبرته “مزايدات ومحاولات للركوب” تقوم بها بعض الجمعيات والجهات التي وصفتها بـ“المعروفة بتوجهاتها المشبوهة”، مؤكدة في بيان توضيحي، أن عددا من الادعاءات المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي تجاهلت التوضيحات التي سبق أن قدمتها إدارة السجن بتاريخ 7 شتنبر 2026.

وأوضحت المندوبية أن ما يتم ترويجه حول “حرمان السجين من حقه في متابعة الدراسة” لا يعكس، بحسبها، حقيقة الوضع، معتبرة أن الأمر يتعلق بمحاولات لاستغلال حالة السجين للإساءة إلى الصورة الحقوقية للمؤسسات بالمغرب، مشددة على أنه لا مصلحة لها في حرمان أي سجين من متابعة دراسته، مشيرة إلى أن مختلف المؤسسات السجنية تحث نزلاءها على متابعة الدراسة بمختلف مستوياتها.

وفي هذا السياق، كشفت أن عدد النزلاء الذين يتابعون دراساتهم العليا خلال السنة الدراسية الحالية بلغ 2121 نزيلا موزعين على 12 جامعة وفي تخصصات علمية وقانونية وأدبية مختلفة، فيما بلغ عدد السجناء المسجلين أو الحاصلين على شهادة الدكتوراه، خلال الفترة الممتدة بين 2020 و2026، ما مجموعه 20 سجينا في تخصصات تشمل الدراسات القانونية والعلوم وعلم النفس الإكلينيكي والأدب الإنجليزي والتحليل الرياضي والفلسفة.

وأضافت المندوبية أن المؤسسات السجنية تضم حاليا 16 طالبا يحضرون أطاريح دكتوراه، مؤكدة أن أيا منهم، وفق المعطيات التي قدمتها، لم يشترط الحصول على غرفة انفرادية من أجل متابعة دراسته أو إعداد أطروحته، كما لم يسبق، بحسب البيان، أن اشتكى أي واحد منهم من ظروف دراسة غير ملائمة، رغم ظروف الاكتظاظ التي تعرفها جميع المؤسسات السجنية تقريبا. وبخصوص حالة نبيل أحمجيق، أوضحت المندوبية أنه حصل منذ اعتقاله على شهادة البكالوريا شعبة العلوم الإنسانية برسم الموسم الدراسي 2018-2019، ثم على الإجازة في شعبة القانون الفرنسي برسم الموسم الجامعي 2020-2021.

وأشارت المندوبية إلى أن المعني بالأمر جرى ترحيله إلى السجن المحلي بوجدة من أجل تقريبه من الكلية التي كان مسجلا بها ومن الأستاذ المشرف على رسالته لنيل شهادة الماستر برسم الموسم الجامعي 2024-2025، موضحة أنه استفاد طوال هذه الفترة من التسهيلات الممنوحة للطلبة النزلاء، ومن بينها زيارة الأستاذ المشرف على البحث، واستخدام الحاسوب لرقن بحث التخرج، والاستفادة من المراجع التي يتم توفيرها له سواء من طرف عائلته أو من طرف مصلحة العمل الاجتماعي.

وختمت المندوبية بيانها بالتأكيد على حرصها على تشجيع جميع نزلاء المؤسسات السجنية على متابعة دراستهم وتكوينهم في مختلف المجالات والمستويات والشعب، معربة عن استنكارها لما وصفته بـ“الاستغلال اللاأخلاقي” لحالة السجين المذكور، ومعتبرة أن الأسباب التي تعلل بها لا تعكس، بحسبها، الشروط الملائمة التي يتمتع بها داخل المؤسسة المعتقل بها.

error: Content is protected !!