محاكمة الصحفي يونس أفطيط تثير الجدل..مطالب بمراجعة القضية وتطبيق قانون الصحافة
فوجئ الوسط الإعلامي والحقوقي في المغرب بمحاكمة الصحفي يونس أفطيط، مدير نشر موقع “بلادنا24”، بتهمة التشهير وفق الفصل 2-447 من القانون الجنائي. المحاكمة جاءت بناءً على شكاية قدمها مالك إحدى المقاولات، يتهم فيها الصحفي بالتشهير بسبب مقطع فيديو تحدث فيه عن معامل سرية تهدد صحة المواطنين.
تعود القضية إلى فيديو أنجزه الصحفي يونس أفطيط، حيث تطرق في جزئه الأول إلى معامل سرية تشكل خطراً على الصحة العامة، وفي الجزء الثاني إلى معمل سري لصنع المثلجات. بعد أيام من نشر الفيديو، تلقى الصحفي اتصالاً من الدرك الملكي بالمحمدية للحضور والاستماع إليه بخصوص شكاية قدمها مالك معمل يُعتقد أنه المعني بالفيديو.
الغريب في القضية أن متابعة الصحفي لم تكن بسبب محتوى الفيديو، بل بسبب تعليقات على الفيديو أشارت إلى احتمال أن يكون المعمل المعني هو معمل المشتكي، رغم أن تعليقات أخرى نفت ذلك وأكدت أن المعمل يعمل بشكل قانوني. ورغم نفي الصحفي أي استهداف للمشتكي، تمت متابعته بتهمة بث وتوزيع ادعاءات ووقائع كاذبة بقصد المس بالحياة الخاصة أو التشهير.
الصحفي يونس أفطيط أكد خلال التحقيق أنه يمارس مهنته الصحفية وفقاً للقانون، مشيراً إلى أنه حامل لبطاقة الصحافة. ورغم ذلك، تفاجأ بمتابعته وفق القانون الجنائي بدلاً من قانون الصحافة رقم 88.13، الذي ينظم مهنة الصحافة وينص في مادته الثانية على أن الصحافة تشمل جمع الأخبار والتحري عنها بشكل مهني لنشرها بمختلف الوسائل الإعلامية.
ما يعزز موقف الصحفي هو أن السلطات المحلية، بعد أيام من نشر الفيديو، تحركت بالفعل وأصدرت أوامر بهدم مستودعات سرية تستخدم كمعامل غير قانونية، كما داهمت الجمارك معملاً سرياً لصناعة الأكياس البلاستيكية.
في هذا السياق، أعلن عدد من الصحافيين والمدونين والفعاليات المدنية والحقوقية تضامنهم الكامل مع يونس أفطيط، مؤكدين على النقاط التالية:
1. التضامن اللامشروط مع الصحفي يونس أفطيط ورفض الاتهامات الموجهة إليه.
2. الثقة في القضاء المغربي لتصحيح مسار القضية بما يضمن العدالة.
3. دعوة النقابة الوطنية للصحافة المغربية للتحرك ومؤازرة الصحفي.
4. مطالبة القوى الحية في البلاد بالالتفاف حول القضية والترافع عنها لضمان حرية الصحافة واحترام القانون.
خاتمة
تثير هذه القضية تساؤلات حول تطبيق القوانين المتعلقة بالصحافة وحرية التعبير في المغرب، ومدى احترام القوانين الخاصة بمهنة الصحافة في معالجة مثل هذه القضايا. ويأمل المتضامنون أن تكون هذه المحاكمة فرصة لإعادة النظر في التعامل مع الصحفيين وفقاً لما يكفله القانون.