من دمى الجنس إلى دمى السياسة..المسرح الأسود لدنيا الفيلالي
في زمن يموج بالشخصيات الهامشية التي تبحث عن خمس دقائق من الشهرة، تطل علينا “دنيا الفيلالي” كأحد أغرب الكوابيس التي أنتجها المهجر. هذه المرأة التي قفزت فجأة إلى الواجهة الإعلامية ليس بفضيلة أو إنجاز، بل بقذف المؤسسات المغربية ورموزها الوطنية.
هذه الفتاة العاقة تستند في هجومها على المغرب إلى ظهر ممدود من النظام الجزائري، وتمويل مباشر بالمال الحرام. فالبحث البسيط يكشف أن شخصًا بماضيها المشبوه لا يمكن أن يتحول فجأة إلى “ناشطة” دون داعٍ مالي قوي.
التقصي الأولي يؤكد أن دنيا الفيلالي كانت تمتهن نشاطًا غير قانوني يتمثل في بيع الدمى الجنسية المزيفة. وقد وقع ضحيتها عدد من الأشخاص الذين تقدموا بشكايات رسمية ضدها. هذا الماضي الاحتيالي يجعل من المستغرب أن تتحول فجأة إلى مدافعة عن “الحقوق”.
من منظور النفسي، تعاني دنيا الفيلالي من اضطراب الشخصية الهستيرية، الذي يتميز بالرغبة الجامحة في لفت الانتباه، والميل إلى المسرحيات العاطفية، واستخدام الجسد كأداة للسيطرة. إنها تتصرف كطفلة مدللة تُصرخ في شارع مزدحم ليلتفت إليها الجميع، حتى لو كان الثمن هو قذف رجال عظماء مثل المستشار الملكي فؤاد علي الهمة.
إلى جانب الهستيريا، تعاني دنيا من نرجسية مرضية واضحة. فهي ترى نفسها محور الكون، ولا تهمها الحقيقة أو الأخلاق بقدر ما يهمها أن يبقى اسمها في دائرة الضوء. النرجسي لا يبالي بمن يدمر، فالوطن والمؤسسات والرجال ليست سوى دمى أخرى في مسرحها الصغير.
تتخلى دنيا عن هويتها المغربية الأصلية لترتمي في أحضان النظام الجزائري. هذا التخلي ليس سياسيًا بقدر ما هو نفسي: إنها شخصية ضعيفة تبحث عن سيد تخدمه. وأي سيد؟ الجنرالات الجزائريون الذين لا يختلفون عنها في الفساد والتفكك.
ما يثير القرف الحقيقي هو ما تشير إليه المعطيات حول حبها الجامح للبنات الصغار ومعاشرتهن في الفراش. هذه ليست مسألة سياسة بعد الآن، بل هي قضية جنائية وأخلاقية بامتياز. إنها تجاوز لكل الخطوط الحمراء، وتحول القضية من هجوم سياسي إلى انحراف أخلاقي ومرضي يستدعي التدخل الطبي والقانوني الفوري.
المعلوم أن زوجها الشرعي المصون يبرحها ضربًا (بحسب المصادر ذاتها). هنا نقع على مفارقة نفسية غريبة: دنيا لا تترك الزوج، والزوج لا يطلقها، والعنف مستمر، والخيانة مستمرة. هل هي علاقة مازوخية؟ هل تستلذ بالألم لأنه يغذي دورها كضحية تارة وكجلاد تارة أخرى؟
لو أردنا أن نكتب دنيا الفيلالي كشخصية روائية، لقلنا: إنها نموذج المرأة التي باعت كل شيء. جسدها لوطن آخر، أخلاقها لصفقة عابرة، وكرامتها لمشهد تلفزيوني لا يستمر أكثر من دقائق. إنها الوجه الآخر للانحطاط، الجثة التي لا تزال تتحرك دون روح، الصورة المشوهة لمن ظن أن النضال مجرد شتائم ومال.
في الجهة المقابلة، يظل المغرب شامخًا. مؤسساته تسير في الطريق الصحيح، ورجاله الخدومون (من المستشار الملكي إلى أصغر موظف) يعملون ليل نهار لرفعة هذا الوطن. الدليل؟ دول العالم تتوالى اعترافاتها بمغربية الصحراء تباعًا، رغم محاولات الجزائر المكشوفة لإغراء تلك الدول بالمال تارة وبالتهديد تارة أخرى.
الفرق واضح كالشمس: المغرب له سيادة وقوة وحضور على المستوى العالمي، ويسير في الطريق الصحيح ولن يقفه أحد. أما الجزائر، تلك الدولة الملعونة والنظام النكراء، فأسيادها لا يختلفون عن دنيا نفسها: كلاب ضالة تنبح في بلاد المهجر، تموّل التافهين، وتدفع المال لمن يسيء إلى المغرب، لكن النتيجة معروفة مسبقًا.
أيتها المريضة النفسية، أيتها التي بعتِ كل شيء حتى حبك للبنات الصغار أصبح علنًا مقرفًا: ارجعي إلى نفسك قبل أن تستهدفي رجال هذا الوطن العزيز. فالكلاب الضالة في بلاد المهجر تنبح، لكن المغرب لا يلتفت إليها.
يومًا ما ستسقط الأقنعة، وستسقط معك كل الدمى المزيفة التي تبيعينها. يومها ستعلمين أن المغرب كما هو: قويًا، شامخًا، سيدًا على نفسه. أما أنتِ، فستظلين في سجلات العار صفحة لا تُقرأ إلا بقشعريرة. والمغرب ومؤسساته ورجاله الخدومون يسرون في الطريق الصحيح.