الماط بعد العودة إلى الأضواء.. ظهور ملامح مرحلة مختلفة؟
عودة المغرب أتلتيك تطوان إلى البطولة الاحترافية لم تكن نهاية لمسار شاق، بقدر ما فتحت أمام النادي امتحانا جديدا، في هذا السياق، يأتي تقديم المدرب الجديد أمين كرمة كأحد أبرز القرارات التي دشنت المرحلة الجديدة. مدرب يدخل التجربة التطوانية بسجل يضم محطات وألقابا مهمة، من بينها قيادة أولمبيك آسفي إلى التتويج بكأس العرش
اختيار أمين كرمة يحمل من هذه الزاوية دلالة تتجاوز اسم المدرب. فالمطلوب من العارضة التقنية الجديدة ليس فقط قيادة الفريق في مباريات البطولة، وإنما المساهمة في بناء مجموعة قادرة على التعامل مع مستوى مختلف من المنافسة، بعد العودة إلى القسم الأول.
المكتب المديري الجديد يشتغل على ملفات ثقيلة تراكمت خلال السنوات الماضية، خصوصا ما يرتبط بالنزاعات والالتزامات المالية. والمقاربة الحالية تقوم على التعامل مع هذه الملفات باعتبارها عائقاً ينبغي تفكيكه تدريجيا، لا أزمة مؤقتة يمكن تجاوزها بقرار واحد وفي موازاة ذلك، بدأ يظهر توجه واضح نحو إعطاء البعد الاقتصادي والتجاري مساحة أكبر داخل النادي. فالمغرب التطواني وسّع بالفعل دائرة شراكاته مع مقاولات وعلامات محلية، في خطوات تعكس توجها نحو تنويع الموارد وعدم حصر تمويل النادي في مصادر محدودة
وهنا تكمن واحدة من أهم رهانات المرحلة التي تتجلى في تحويل العلاقة بين «الماط» والنسيج الاقتصادي التطواني من علاقة دعم مناسباتي إلى شراكة مبنية على تصور تسويقي واضح
والفارق هذه المرة أن هذه الخطوات لا تأتي في إطار البحث عن الخروج من أزمة آنية، وإنما في أعقاب الصعود، أي في لحظة يفترض أن تكون فيها الأولوية هي استثمار النجاح الرياضي لبناء وضع أكثر استقراراقد لا تظهر نتائج هذا المسار دفعة واحدة، وربما لن تكون كل الملفات قابلة للحسم في وقت قصير.
لكن المؤشر الأهم هو أن النادي بدأ يتحرك في أكثر من اتجاه، وأن المرحلة الجديدة تُبنى بالقرارات والعمل أكثر مما تُبنى بالشعارات.