في حلقة جديدة من مسلسل فضائح النصاب الدولي هشام جيراندو، كشفت تسريبات “أطلس هاكرز” عن جريمة غسل أموال منظمة، تمتد من تركيا إلى كندا، وتورط أقارب جيراندو في شبكته الإجرامية.
التسجيل الصوتي الذي جرى نشره، يفضح لقاءً بين جيراندو و”سمساره” المالي في تركيا، المدعو حمزة العسري، ابن أخت زوجته، ليؤكد أن هذه الجرائم ليست مجرد شبهات عابرة، بل منظومة متكاملة من الابتزاز وتحويل الأموال وتبييضها، تقودها أيادٍ لا تعرف الرحمة حتى بأقرب الناس إليها.
لم يعد هشام جيراندو، الذي يعيش في كندا ويروج لنفسه كـ”كاشف للفساد”، مجرد “ناشط” على مواقع التواصل. فقد كشف التسريب أن حمزة العسري، الشاب المولود عام 2001، لم يكن مجرد قريب، بل حلقة وصل في تنفيذ مخطط إجرامي معقد . فالعسري، الذي ينادي جيراندو بـ”خالي”، يتولى مهمة تسلم الأموال من ضحايا الابتزاز، وتحويلها، وإخفاء مساراتها، في عملية منظمة تضفي الشرعية على أموال قذرة متحصلة من التهديد والابتزاز، بل وحتى من شبكات الاتجار في المخدرات .
التسجيل لا يترك مجالاً للشك؛ فهو لا يتحدث عن لقاء عائلي عابر، بل عن خريطة مالية إجرامية تعبر الحدود، حيث يتولى العسري استلام الأموال من أشخاص مثل “الحاج عبد الإله”، بينما يطلب منه جيراندو إرسالها مباشرة إلى حساباته البنكية في كندا . تفاصيل التنقل بين الفنادق التركية وتغيير أماكن الإقامة، تكشف عن جهد منظم لإخفاء معالم هذه العمليات المالية المشبوهة .
هذه الحلقة الجديدة من التسريبات تكشف عن نمط إجرامي خطير يتميز به هشام جيراندو، وهو استغلال أقاربه وتوريطهم في جرائمه، ليصبحوا مجرد “قرابين” في معبد نزواته الإجرامية، أو كما يصفهم بـ “أضرار جانبية” .
هشام جيراندو، الذي يحتمي خلف شعار حرية التعبير وحقوق الإنسان، يجد نفسه اليوم أمام حقيقة لا مفر منها: أنشطته تتجاوز النشر الرقمي بكثير. فالقانون الدولي يعتبر غسل الأموال جريمة منظمة وعابرة للحدود، والمادة السادسة من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة تُجرم تحويل الممتلكات الناتجة عن الجريمة بقصد إخفائها . ووفقاً لهذه المعايير، فإن المغرب وتركيا وكندا، الدول الثلاث المرتبطة بهذه الجريمة، ملزمة بالتعاون لتقديم جيراندو وشركائه للعدالة، وليس السماح لهم بالاحتماء خلف الحدود أو القوانين التي تمنح الحصانة للمجرمين .