من الابتزاز إلى التصفية.. تسريبات “أطلس هاكس” تضع جيراندو والغزاوي في قلب مخطط خطير
في تطور صادم يكشف عن الوجه القبيح لشبكات الابتزاز الإلكتروني، كشفت تسريبات مجموعة “أطلس هاكس” عن مؤامرة إجرامية من العيار الثقيل تجمع بين اليوتيوبر الفار من العدالة هشام جيراندو وبارون المخدرات الموقوف عبد الواحد الغزاوي، حيث تحولت العلاقة بينهما من مجرد ابتزاز مالي إلى مخططات لترهيب وتصفية خصومهما في الخارج .
بدت القصة كأنها حلقة من مسلسل جريمة، حيث بدأت باتصال نجل الغزاوي، أمين، بجيراندو، يعرض عليه مبلغ 20 مليون سنتيم مقابل حذف منشورات فضح فيها والده واتهمه بتهريب أطنان من الحشيش نحو أوروبا . لكن جيراندو، الذي يجيد لعبة الابتزاز ببراعة إجرامية، لم يكتفِ بالمال، بل حوّل العائلة إلى مخبرين يجمعون له المعلومات عن منافسين آخرين في عالم المخدرات .
وهكذا أصبح عبد الواحد الغزاوي، الذي كان ضحية للابتزاز، متعاوناً مع مبتزيه، يزودهم بمعلومات عن تجار آخرين، ويصفهم بأوصاف نابية، ويعدهم بفضحهم مقابل المال . إنها لعبة البزناز بالبزناز التي أتقنها جيراندو، حيث يحول ضحاياه إلى أدوات لضرب منافسيه، في مشهد يعكس انهيار أي أخلاقيات أو مبادئ.
لكن المفاجأة الأكبر كانت في التسريبات التي كشفت أن جيراندو لم يكتفِ بجمع المعلومات، بل انتقل إلى مرحلة أخطر، حيث حرض الغزاوي على تهديد وتصفية قضاة ومحامين ورجال أعمال مغاربة لجأوا إلى القضاء الكندي لمقاضاته . وطالب جيراندو الغزاوي بالانتقام من أربعة أشخاص، قائلاً: “هاد 4 بغيتهم يندمو على النهار لي فكروا فيه يأديوني” .
وتجاوزت المؤامرة حدود التهديد اللفظي، حيث كشفت التسريبات أن الغزاوي تعهد بتأجير مجرمين أجانب من فرنسا لتنفيذ مخطط تصفية المحامي المستهدف في مدينة ماربيا الإسبانية . وقال الغزاوي في رسالة لجيراندو: “ذلك المحامي غادي نشدولك في مربيا. عندي ناس تاع فرنسا” .
بهذا النهج، نجح جيراندو في تحويل عالم تجارة المخدرات إلى ساحة حرب ضروس، حيث أكلت التسريبات الأخضر واليابس، وأدت إلى اعتقالات وسجون وفرار . وبات واضحاً أن جيراندو والغزاوي ليسا سوى حلقتين في شبكة إجرامية تستخدم المال والمعلومات كأسلحة لتصفية الحسابات.
إن ما كشفته تسريبات “أطلس هاكس” ليس مجرد فضيحة ابتزاز، بل جريمة مكتملة الأركان تورط فيها يوتيوبر مفضوح وبارون مخدرات مافياوي، في مخطط إرهابي استهدف قضاة ومحامين بسبب لجوئهم إلى القضاء . ويبقى السؤال: متى تتحرك العدالة لوقف هذا العبث الإجرامي الذي يهدد حياة الأبرياء وأمن المجتمع؟