تحت القيادة الرشيدة والثقة الملكية: عبد اللطيف حموشي يرسخ مكانة المغرب كقوة أمنية عالمية

في إنجاز غير مسبوق يعكس عمق الإصلاحات الأمنية التي يشهدها المغرب تحت القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، حجزت المملكة مكانة مرموقة ضمن أفضل 20 دولة على مستوى العالم في مجال الأمن العام، وفق نتائج “مؤشر الأمن العام العالمي 2025-2026″، محققة 76.15 نقطة من أصل 100، لتكون الدولة الإفريقية الوحيدة الحاضرة في هذه القائمة الدولية التي شملت 62 دولة.

هذا التتويج الدولي، الذي جاء ثمرة جهود متواصلة وإصلاحات هيكلية عميقة قادها بامتياز السيد عبد اللطيف حموشي، المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، بفضل الثقة الملكية السامية التي يحظى بها، يعد شهادة دولية جديدة على نجاعة المنظومة الأمنية المغربية وكفاءتها العالية في مواجهة التحديات الأمنية المعاصرة.

منذ توليه مسؤولية الإشراف على الجهاز الأمني الوطني، لم يدخر السيد عبد اللطيف حموشي جهدا في تجسيد التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى بناء منظومة أمنية حديثة، قادرة على حماية أمن واستقرار المملكة، وصون حقوق وحريات المواطنين. وقد أثمرت هذه الجهود المتواصلة عن تحقيق قفزات نوعية في مختلف مجالات الأمن، جعلت من المغرب نموذجا يحتذى به إقليميا ودوليا.

وقد عبر السيد حموشي في مناسبات متعددة عن أن الاستراتيجية الأمنية المغربية تقوم على مقاربة شمولية تزاوج بين صرامة القانون واحترام حقوق الإنسان، وتستند إلى مبدأ استباقي في التعامل مع التهديدات، وهو ما جعل التجربة المغربية محط إشادة من طرف المنظمات الدولية والدول الشقيقة والصديقة.

برز الأداء المغربي بشكل لافت في مجال مكافحة الإرهاب، حيث سجلت المملكة 87.45 نقطة، محتلة بذلك المرتبة التاسعة ضمن الدول العشرين المشمولة في هذا المكون. هذا الإنجاز يعكس فعالية المقاربة الاستباقية التي انتهجها المغرب بقيادة السيد حموشي، والتي مكنت من إحباط عشرات المخططات الإرهابية وضبط خلايا نائمة، وتقديم المتورطين للعدالة في محاكمات عادلة.

كما حظي التعاون الدولي في مجال مكافحة الإرهاب باهتمام خاص، حيث أرسى السيد حموشي شراكات استراتيجية مع أجهزة أمنية كبرى على غرار الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا وألمانيا والصين، مما جعل المغرب شريكا موثوقا في الجهود الدولية لمكافحة هذه الآفة العابرة للحدود.

لم يقتصر تميز المغرب على مكافحة الإرهاب، بل امتد إلى مجال الأمن السيبراني حيث حصل على 71.73 نقطة، محتلا المرتبة التاسعة عالميا في هذا المحور الحيوي، في وقت تتزايد فيه التهديدات الرقمية وتتعقد بشكل غير مسبوق. ويعكس هذا التصنيف الاستثمار الكبير الذي أولاه السيد حموشي لتطوير القدرات التقنية والبشرية للجهاز الأمني في مجال مكافحة الجريمة الإلكترونية.

وفيما يتعلق بالنظام العام والسلامة، سجل المغرب 73.82 نقطة، متجاوزا بذلك المتوسط العام للدول الـ62 المشمولة بالتقييم الذي بلغ 72.56 نقطة، وهو ما يؤكد نجاعة استراتيجيات حفظ النظام وتأمين الفضاءات العامة والمنشآت الحيوية، وكذلك فعالية المقاربة الوقائية في التعامل مع مختلف أشكال الانحراف والجريمة.

يكتسي هذا الحضور المغربي أهمية خاصة بالنظر إلى أن مؤشر الأمن العام العالمي يصدر عن منتدى التعاون العالمي للأمن العام، المنظمة المرتبطة بوزارة الأمن العام الصينية، والتي عقدت مؤتمرها السنوي بمدينة ليانيونغانغ في مقاطعة جيانغسو الصينية في 9 شتنبر 2026. وقد تصدرت الصين الترتيب العام بـ84.62 نقطة، تلتها سنغافورة بـ84.42 نقطة، ثم أوزبكستان بـ83.81 نقطة.

ولا يقتصر هذا المؤشر على قياس الأمن التقليدي، بل يمتد ليشمل قدرة الدول على مواجهة الإرهاب والجريمة والتهديدات السيبرانية والمخاطر العابرة للحدود والتحديات المستقبلية، فضلا عن فعالية الحكامة الأمنية، مما يضفي على إنجاز المغرب قيمة استراتيجية بالغة الأهمية.

إن هذا الإنجاز التاريخي، الذي جعل من المغرب الدولة الإفريقية الوحيدة في هذه الصدارة العالمية، هو ثمرة قيادة حكيمة ومخلصة للسيد عبد اللطيف حموشي، الذي تمكن بحنكته وخبرته المتراكمة من تحويل الجهاز الأمني المغربي إلى مؤسسة عصرية، مهنية، منفتحة على محيطها الوطني والدولي، وقادرة على مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجال الأمن والسلامة.

لقد أدرك السيد حموشي منذ توليه المسؤولية أن الأمن ليس مجرد خدمة عمومية، بل هو ركيزة أساسية للتنمية والاستقرار والاستثمار، وهو ما جسده من خلال سياسة الانفتاح على المواطن، وتقريب الخدمات الأمنية منه، وتعزيز الثقة المتبادلة بين الشرطة والمجتمع، وهي مقاربة أثمرت نتائج ملموسة على أرض الواقع.

إن المكانة المتقدمة التي حجزها المغرب في مؤشر الأمن العام العالمي 2025-2026 ليست مجرد رقم في تقرير دولي، بل هي شهادة على نجاح نموذج أمني وطني أصيل، أسسه وارسى دعائمه صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، وقاده بكل اقتدار وكفاءة السيد عبد اللطيف حموشي، الذي يستحق بجدارة كل التقدير والتنويه على ما قدمه ويقدمه من خدمات جليلة لبلده وملكه وشعبه.

error: Content is protected !!