من تطوان إلى مراكش.. الدرك الملكي يتألق أمنياً ومحمد الشرقاوي نموذج للكفاءة والخبرة الميدانية

يحظى الدرك الملكي بتقدير واسع نظير الأدوار الحيوية التي يضطلع بها في حماية المواطنين، والتصدي لمختلف أشكال الجريمة، وضمان الأمن والسلامة في إطار الاختصاصات المخولة له قانوناً. وقد شكل معرض مراكش الدولي للطيران والفضاء والدفاع، المنظم ما بين 7 و10 أكتوبر 2026، مناسبة لاستحضار أهمية الجاهزية الأمنية والاحترافية الميدانية في مواكبة التظاهرات الدولية الكبرى، التي تتطلب تعبئة محكمة وتنسيقاً متواصلاً لضمان نجاحها في أفضل الظروف.

وفي هذا السياق، تبرز الكفاءات البشرية للدرك الملكي باعتبارها ركيزة أساسية في تعزيز الأداء الأمني، من خلال ما تتطلبه المسؤوليات الميدانية من انضباط ويقظة وحسن تدبير للمهام. كما تعكس الجهود المبذولة في تأمين الفعاليات الكبرى أهمية العمل المؤسساتي والتكامل بين مختلف المصالح المختصة، بما يعزز ثقة المشاركين والوفود الأجنبية في قدرة المغرب على احتضان المواعيد الدولية في أجواء آمنة ومنظمة.

ويبرز اسم محمد الشرقاوي ضمن المسارات المهنية التي تربط بين تجربتين ميدانيتين مختلفتين، بعدما سبق له تحمل مسؤولية القيادة الإقليمية للدرك الملكي بتطوان قبل انتقاله إلى مراكش. وتكتسب هذه التجربة أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة التحديات الأمنية التي تعرفها منطقة الشمال، لاسيما مكافحة التهريب والتصدي للشبكات الإجرامية العابرة للحدود، وهي مجالات تفرض خبرة ميدانية ويقظة مستمرتين. ويجسد انتقال المسؤوليات بين مناطق المملكة أهمية تراكم التجارب وتوظيف الخبرات المهنية في مواكبة متطلبات العمل الأمني.

وبين تطوان ومراكش، تتجدد الإشادة برجال الدرك الملكي وبما يبذلونه من جهود في أداء واجبهم، كما يسلط المسار المهني لمحمد الشرقاوي الضوء على أهمية الكفاءة والخبرة في تحمل المسؤوليات الأمنية. ويظل نجاح المنظومة الأمنية ثمرة العمل الجماعي والانضباط والجاهزية والتنسيق، بما يكرس دور المؤسسات الوطنية في حماية الأشخاص والممتلكات، ويسهم في تعزيز صورة المغرب كبلد قادر على تأمين التظاهرات الكبرى ومواكبة رهاناته السياحية والاقتصادية والاستراتيجية.

error: Content is protected !!